مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

206

موسوعة كلمات الإمام المهدي ( عج )

فقال الشيخ : يا إسماعيل ، ما تستحي ؟ ! يقول لك الإمام مرّتين ارجع وتخالفه ؟ ! فجبهني بهذا القول ، فوقفت فتقدّم خطوات والتفتَ إليَّ وقال : إذا وصلت بغداد فلا بدّ أن يطلبك أبو جعفر - يعني الخليفة المستنصر - فإذا حضرت عنده وأعطاك شيئاً فلا تأخذه ، وقل لولدنا الرضيّ ليكتب لك إلى عليّ بن عوض ، فإنّني أوصيه يعطيك الذي تريد . ثمّ سار وأصحابه معه فلم أزل قائماً أبصرهم إلى أن غابوا عنّي وحصل عندي أسف لمفارقته ، فقعدت إلى الأرض ساعة ثمّ مشيت إلى المشهد . . . ثمّ كشفت رجلي فلم أرَ لذلك المرض أثراً ، فتداخلني الشكّ من الدهش ، فأخرجت رجلي الأخرى فلم أرَ شيئاً ، فانطبق الناس عليَّ ومزّقوا قميصي . . . « 1 » . ( 137 ) 8 - إلزام الناصب : ذكر المحدّث الفاضل الميثمي في كتابه « دارالسلام » عن السيّد السند السيّد محمّد صاحب المفاتيح ابن صاحب الرياض ، نقلًا عن خطّ آية اللَّه العلّامة في حاشية بعض كتبه ما ترجمته بالعربية : إنّه خرج ذات ليلة من ليالي الجمعة من بلدة الحلّة إلى زيارة قبر ريحانة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام وهو على حمار وبيده سوط يسوق به دابّته ، فعرض له في أثناء الطريق رجل في زيّ الأعراب فتصاحبا ، والرجل يمشي بين يديه ، فافتتحا بالكلام ، وساق معه الكلام من كلّ مقام ، وإذا به عالم خبير نحرير ، فاختبره

--> ( 1 ) - كشف الغمّة : 3 / 283 - 287 ، إثبات الهداة : 3 / 698 ح 132 باختصار ، بحارالأنوار : 52 / 61 - 65 رقم 51 ، ينابيع المودّة : 2 / 546 - 548 . قال الإربلي بعد ذكر هذه الحكاية : كنت في بعض الأيّام أحكي هذه القصّة لجماعة عندي وكان هذا شمس‌الدين محمّد ولده عندي وأنا لا أعرفه ، فلمّا انقضت الحكاية قال : أنا ولده لصلبه ، فعجبت من هذا الاتّفاق وقلت : هل رأيت فخذه وهي مريضة ؟ قال : لا لأنّي أصبو عن ذلك ، ولكنّي رأيتها بعد ما صلحت ولا أثرفيها وقد نبت في موضعها شعر .